السيد الخميني

196

أنوار الهداية

عن خارجه ، لاستيفاء المصلحة بواسطة سلوك الأمارة والعمل على طبقها . فإذا قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ، وقلنا : إن في سلوك الأمارة مصلحة يتدارك بها مفسدة فوت صلاة الظهر مثلا ، فعمل المكلف على طبق الأمارة ، ثم انكشف الخلاف في الوقت - ولو وقت الفضيلة - يكون الإتيان بها مجزيا عن الظهر ، لأن المصلحة القائمة في تطرق الطريق غير مقيدة بعدم انكشاف الخلاف . فما أفاد الشيخ العلامة الأنصاري ( 1 ) - قدس سره - وتبعه المحقق المعاصر ( 2 ) - رحمه الله - من التفصيل في الاجزاء ، مما لاوجه له ، وما أفاده الثاني من الوجه ( 3 ) ضعيف غايته ، فراجع . ثم إن ما ذكرنا من الأجزاء إنما هو على مسلك القوم ، وأما التحقيق في مسألة الاجزاء وتحرير محل البحث فيها فهو أمر آخر وراء ما ذكروه ، وهو موكول إلى محله . هذا ما يتعلق بالجواب عن تفويت المصالح والإلقاء في المفاسد . وأما محذور اجتماع المثلين والضدين والنقيضين وأمثاله ، فيتوقف التحقيق في دفعه على بيان مقدمات : الأولى : أن مفاد أدلة اعتبار الأمارات والأصول مطلقا هو ترتيب الآثار

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 28 سطر 16 حتى آخر الصفحة . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 96 - 97 . ( 3 ) نفس المصدر السابق .